مكي بن حموش

7373

الهداية إلى بلوغ النهاية

على قلوبهم فنسوا ذكر اللّه « 1 » . أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ أي : جنده وأتباعه . أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ [ أي : جنده وأتباعه هم ] « 2 » الهالكون المغبونون في الآخرة . ثم قال : إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ [ 20 ] أي : يخالفونه في حدوده ، فيصيرون في حد آخر غير الذي حد لهم . وقال المفسرون يحادون : يعادون . وقيل يشاقون ، والمعنى واحد « 3 » . ثم قال : أُولئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ أي : في أهل الذلة ، لأن الغلبة للّه « 4 » ورسوله . ثم قال تعالى : كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي أي : قضى ذلك في أم الكتاب « 5 » . قال قتادة : كتب كتابا فأمضاه « 6 » . وقال غيره : كتبه في اللوح المحفوظ « 7 » . وقال الفراء " كتب " هنا بمعنى : " قال " « 8 » . ثم قال : إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ أي : ذو قوة على كل من حاده ورسوله أن يهلكه ، عزيز في انتقامه من أعدائه « 9 » . ثم قال : لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ [ 21 ] أي : ليس

--> ( 1 ) انظر : العمدة 302 ، ومجاز أبي عبيدة 2 / 255 ، ومعاني الفراء 3 / 142 وتفسير الغريب 458 . ( 2 ) ساقط من ح . ( 3 ) انظر : جامع البيان 28 / 18 ، وهو قول مجاهد وقتادة في إعراب النحاس 4 / 382 ، وتفسير القرطبي 17 / 288 ، وروح المعاني 28 / 20 . ( 4 ) ح ، ج : " له " . ( 5 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 2 / 255 ، وتفسير الغريب 458 ، وتأويل مشكل القرآن 356 . ( 6 ) انظر : جامع البيان 28 / 18 ، والدر المنثور 8 / 86 . ( 7 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 382 . ( 8 ) انظر : معاني الفراء 3 / 146 ، وإعراب النحاس 4 / 382 ، وتفسير القرطبي 17 / 306 . ( 9 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 382 .